بدع القوافي يا مهيمن سالك
بدع القوافي يا مهيمن سالك
يا مرتجي يافالق الأصباح
يا باقياً وأرواح خلقك فاني
ومحيي الأجساد في الأرواح
لَنْ ما عمل الفقيه عملاً صالح
ولا ذنوباً جائرات اقباح
لكنني راجي لعفو الهي
يفضل عليَّ بغفوه السمَاح
برحمته نسعد بها شقوتنا
يبدل الاكدار قلوب أفراح
وألفين صلوا ما ترنم حادي
وكل ما البلبل بصوته ناح
على محمد وآله وصحبه
ما غرد القمري عَشِيْ وصَباح
قال الفقيه البكري المترنم
رجلاً تقياً صادقاً نَصّاح
فتح لي (المنهاج) كل حقيقة
و(إحياء علوم الدين) هي مفتاحي
ولي من الرومي حسين الشنبر
سُم العداء وشاهده نواح
من مترسه للفعل مثل الحيَه
للكعب لَعْلا عاسفاً ذباح
ياويل من لاقاه لا مديته
لا عاد له منجى ولا مسناح
ولا قرح من صدر أبو عبد الله
تزعرعت لَجْبَال والأشباح
جدَي خذه لي من خَزَيْن الدولة
هَاشَه نهار اتْجاذَبَتْ لَرْوَاح
بالمَسْحَر الباروت ظلّ مُسْقَفْ
نهار عزرائيل كأسه طاح
يقسم الموت والمنايا بينا
واحنا على قتل النفوس شحاحي
مدري وقد حد منكم شاهدنا
نهار ظلَّ الحرب والقيّاح
أخطأت يوم انَّك تعاتعب يافع
في قتلة المعسال والمرباح
تعز خذناها وخذنا قعطبه
وإب والراحه ونجد الجاح
ويريم خذناها وخذنا ما بها
وانتم بها أمسى السمر ميّاح
خذنا جهتكم وأخدنا العامِل
والعسكر آووكم هريب أصباح
يافع قبُل ما يعرفون الدولة
ولا معاهم للسفاط مزاح
وأرضهم ما تتسع للعامل
وهي جبال شامخات فياح
هذا تكلفنا ولا انا هايب
ما نا هو للعرب مدّاح
ملاّ ابن يحيى الحاشدي كلفنا
بأقوال فيها طايحاً وصلاح
نصرة عمر قحطان لا جاء خطه
جابوه مثل المآرب الرحراح
بن هرهره ذي له قرون جليله
راس الشوافع للبروج واصحاح
عُمر الذي خذكم بقاع زهره
خذ خيلكم والبغل والسلاح
صليت بالمعسال يوم الزينه
وأعيادكم جتنا من النواحي
وأزكى صلاتي ما ترنم حادي
على محمد يوم نوره لاح
...........
موقع بني بكر
من أشهر شعراء يافع, وهو أقدم شعراء ( آل عزالدين البكري ) له أشعار
كثيرة يغلب عليها الحكمة والفخر بيافع عامة وقبيلته خاصة, وكان بقصائده لسان حال
يافع في مقاومتها لجيوش الدولة القاسمية. وقد شهد بنفسه جولات الصراع بين الإمام
القاسمي المهدي صاحب المواهب وبين السلطان عمر بن صالح هرهره.
وقد كتب محمد بن زبارة الصنعاني عن هجوم يافع على مدينة إب نقلاً عن
صاحب مخطوطة ( بغية المريد ) عامر بن عامر محمد عامر الذي عاصر تلك المواجهات وكان
شاهد عيان فذكر أنه في يوم الإثنين الخامس من ربع الآخر عام 1120 هــ / 1711م خرج
السلطان عمر بن صالح بن أحمد هرهره من بلاده بقوات مقاتلة يبلغ عددها عشرين ألف
مقاتل من أهالي يافع وبلاد الرصاص والحواشب ودثينه وأصحاب الهيثمي آل حميقان
وقبائل مراد وبيحان والمصعبين, وتقدموا نحو مدينة قعطبة ثم وصلوا إلى ميتم وجبل
بعدان..
ثم يصف معركة الإستيلاء على مدينة ( إب ) في نهار السبت عاشر الشهر
وكيف حمل المقاتلون عليها بسيوفهم وبنادقهم حملة رجل واحد حتى استولوا عليها بعد
حرب استمرت يوم السبت وليلة الأحد..
وعندما علم الإمام المهدي أرسل قوات عسكرية إلى ( إب ) بقيادة يحيى بن
علي بن المتوكل والناصر بن الحسين, وكان السلطان عمر بن صالح هرهره قد انسحب
راجعاً إلى يافع, وفي طريق الانسحاب التقت قواته بقوات الإمام المهدي, وقد وصف
المولى اسحاق بن يوسف بن المتوكل هذه المعركة التي وقعت خارج مدينة إب
بالقول:" إن الغارة التي أرسلها المهدي أنتهت إلى مسيل بجنب جبل يسرخ حول
العذارب من جهات ( إب ) وفيها أشجار ممتدة وأحجار لا مجال لقتال الخيل والرجل
فيها, فالتقوا هنالك بقبائل يافع دون اختيار فحمل أهب يافع وقبائل المشرق على
الجند الأمامي حملة صادقة فأوقعوا بهم وتفننوا في تعذيبهم والتمثيل بهم, واجتزوا
رأس يحيى بن علي بن المتوكل والسيد ناصر بن الحسين وعلقوهما بشجرة هناك.
ثم عُرفت جثة الأمير يحيى بن علي ببهق كان فيه وحملت الرأس إلى
العذارب ودُفنت هناك" 1. وبعد دحر حملة صاحب المواهب وقتل قيادتها والاستيلاء
على سلاحها وخيلها, عادت قوات السلطان عمر بن أحمد صالح هرهره إلى يافع منتصرة,
وقد شارك الشاعر الفقيه البكري في هذه المعركة وكتب بهذه المناسبة قصيدته التالية
والتي عمرها حوالي 313 سنة :-
...........
يا مرتجي يافالق الأصباح
ومحيي الأجساد في الأرواح
ولا ذنوباً جائرات اقباح
يفضل عليَّ بغفوه السمَاح
يبدل الاكدار قلوب أفراح
وكل ما البلبل بصوته ناح
ما غرد القمري عَشِيْ وصَباح
رجلاً تقياً صادقاً نَصّاح
و(إحياء علوم الدين) هي مفتاحي
سُم العداء وشاهده نواح
للكعب لَعْلا عاسفاً ذباح
لا عاد له منجى ولا مسناح
تزعرعت لَجْبَال والأشباح
هَاشَه نهار اتْجاذَبَتْ لَرْوَاح
نهار عزرائيل كأسه طاح
واحنا على قتل النفوس شحاحي
نهار ظلَّ الحرب والقيّاح
في قتلة المعسال والمرباح
وإب والراحه ونجد الجاح
وانتم بها أمسى السمر ميّاح
والعسكر آووكم هريب أصباح
ولا معاهم للسفاط مزاح
وهي جبال شامخات فياح
ما نا هو للعرب مدّاح
بأقوال فيها طايحاً وصلاح
جابوه مثل المآرب الرحراح
راس الشوافع للبروج واصحاح
خذ خيلكم والبغل والسلاح
وأعيادكم جتنا من النواحي
على محمد يوم نوره لاح
موقع بني بكر
0 تعليقات