ما بِهمْ غيرُ غافلٍ ليسَ يدري
..............
كُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِلزَوالِ
غَيرَ رَبّي وَصالِحِ الأَعمالِ
وَتَرى الناسَ يَنظُرونَ جَميعاً
لَيسَ فيهِم لِذاكَ بَعضُ اِحتِيالِ
وأضيف أنا:
ما بِهمْ غيرُ غافلٍ ليسَ يدري
ما وراءَ الْغيُوبِ مِن أهوالِ
فَترى حالَهُ مع العيشِ طيشاً
واخْتيالاً يفوقُ أيَّ اختيالِ
وَكأنَّ الخلودَ مِلْكُ يديهِ
والخطوراتُ ما خطرْنَ ببالِ
وَلبيبِ الفؤادِ بالدَّهْرِ أدرى
كيف أردى أهلَ العصورِ الخوالي
فانْتضى حكمةً وقال بياناً
ناصعَ المتْنِ ما لهُ مِن مثالِ
"نحنُ طينٌ مٌتَبَّرٌ ليسَ فيهِ
غيرُ روحٍ تَرومُ نيلَ المعالي
تحسَبُ الكونَ مِلْكَها حينَ نالتْ
مِن عطاءِ الإلهِ بعْضَ لآلي
وَنستْ أنَّ رداءَها محْضُ طينٍ
لازبٍ بالْثَّرى، ففيمَ الْتعالي؟
إنّما الدَّهْرُ لحظةٌ ثمّ نمضي
وَكذا الكونُ كلّهُ لمْعُ آلِ
فَعلامَ صراعُنا حينَ نقرأ
(كُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِلزَوالِ)"
.............
صدق الشاعر الجاهلي الحارث بن عباد
حينما قال:
غَيرَ رَبّي وَصالِحِ الأَعمالِ
لَيسَ فيهِم لِذاكَ بَعضُ اِحتِيالِ
ما وراءَ الْغيُوبِ مِن أهوالِ
واخْتيالاً يفوقُ أيَّ اختيالِ
والخطوراتُ ما خطرْنَ ببالِ
كيف أردى أهلَ العصورِ الخوالي
ناصعَ المتْنِ ما لهُ مِن مثالِ
غيرُ روحٍ تَرومُ نيلَ المعالي
مِن عطاءِ الإلهِ بعْضَ لآلي
لازبٍ بالْثَّرى، ففيمَ الْتعالي؟
وَكذا الكونُ كلّهُ لمْعُ آلِ
(كُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِلزَوالِ)"
بواسطة وليد العمري

0 تعليقات