قصيدة الشاعر/ حميد هادي راجح الخميسي

 
أَشْغَلْتَنِي حَتَّى تَضِيقَ حَيَاتِي
 
(٦ يوليو ٢٠٢٦م  بعنوان (حُلْمٌ عَابِرٌ))
 
..............
 
أَشْغَلْتَنِي حَتَّى تَضِيقَ حَيَاتِي
وَرَجَوْتُ فِي تِلْكَ الحَيَاةِ مَمَاتِي
 
يَا مَنْ عَلَى قَلْبِي تَوَلَّى أَمْرَهُ،
رُوحِي وَقَلْبِي فِي يَدَيْكَ وَذَاتِي
 
أَأَلُومُ نَفْسًا تَشْتَكِي مِنْ نَفْسِهَا؟
يَا رُوحَ رُوحِي، فِي رَوَاحِ سُبَاتِي
 
وَتَرَكْتَنِي حَيْرَانَ، أُمْسِي مُدْنَفًا،
وَتَرَكْتَنِي وَاللَّيْلَ وَالآهَاتِ
 
وَتَوَدُّنِي وَأَوَدُّهَا، وَلِوُدِّهَا
تَتَلَعْثَمُ الكَلِمَاتُ فِي أَبْيَاتِي
 
مَا كُنْتُ أُنْكِرُ لِلْوِدَادِ مَوَدَّتِي،
وَيُعِيقُنِي وَالحَرْفُ بَيْنَ شِفَاتِي
 
وَأَخُوضُ فِي عِلْمِ البَيَانِ بِمَرْكَبِي،
مُتَحَاشِيَ الزَّلَّاتِ وَالهَفَوَاتِ
 
وَأُطَرِّزُ التَّشْبِيهَ فِي بَدْرِ السَّمَاءِ،
وَأُنَقِّحُ الأَلْفَاظَ وَالكَلِمَاتِ
 
وَشُمَيْسَةٌ، وَالبَدْرُ يَحْسُدُ حُسْنَهَا،
وَاللَّيْلُ أُُكْنِّيهَا بِصُبْحٍ آتِ
 
وَيُجِيزُهَا بَابُ المَجَازِ بِأَنَّهَا
حُورَاءُ في الدُّنْيَا مِنَ الجَنَّاتِ
 
وَلَهَا مِنَ الفَجْرِ الوَضَّاءةِ وَالسَّنَا،
وَضِيَاؤُهَا يَضْحَكُ عَلَى الظُّلُمَاتِ
 
وَتَزِيدُنِي وَلَهًا، هَفَّافَةُ بَطْنِهَا،
وَرَدَاحَةُ الأَوْرَاكِ وَالعُكَنَاتِ
 
مَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا بِحُلْمٍ عَابِرٍ،
حَتَّى أَفَقْتُ وَمَا وَجَدْتُ مُنَاتِي
 
وَوَجَدْتُ أَطْفَالًا يَضِجُّ صِيَاحُهُمْ،
وَالجَوُّ مُعْتَرَكٌ عَلَى الشُّرُفَاتِ
 
............

إرسال تعليق

0 تعليقات